ابن الأثير
271
الكامل في التاريخ
أخيه مرداويج وملكوها ، فلمّا سمع القاهر أرسل إلى مرداويج قبل خلعه ليمنع أخاه عن أصبهان ويسلّمها إلى محمّد بن ياقوت ، ففعل ذلك ووليها « 1 » محمّد . وأمّا ابن بويه فإنّه لمّا ملك أرّجان استخرج منها أموالا فقوي بها ، ووردت عليه كتب أبي طالب زيد بن عليّ النوبندجانيّ يستدعيه ، ويشير عليه « 2 » بالمسير إلى شيراز ، ويهوّن عليه أمر ياقوت وأصحابه ، ويعرّفه تهوره ، واشتغاله بجباية الأموال ، وكثرة مئونته ومئونة أصحابه ، وثقل وطأتهم على الناس ، مع فشلهم وجبنهم ، فخاف ابن بويه أن يقصد ياقوتا مع كثرة عساكره وأمواله ، ويحصل بين ياقوت وولده « 3 » ، فلم يقبل مشورته ، ولم يبرح من مكانه ، فعاد أبو طالب وكتب إليه يشجّعه ، ويعلمه أنّ مرداويج قد كتب إلى ياقوت يطلب مصالحته ، فإن تمّ ذلك اجتمعا على محاربته ، ولم يكن له بهما « 4 » طاقة ، ويقول له إنّ الرأي لمن كان في مثل حاله أن يعاجل من بين يديه ، ولا ينتظر بهم الاجتماع والكثرة وأن [ 1 ] يحدقوا به من كلّ جانب ، فإنّه إذا هزم من بين يديه خافه « 5 » الباقون ولم يقدموا عليه . ولم يزل أبو طالب يراسله إلى أن سار نحو النّوبندجان في ربيع الآخر سنة إحدى « 6 » وعشرين وثلاثمائة ، وقد سبقه إليهما مقدّمة ياقوت في نحو ألفي فارس من شجعان أصحابه ، فلمّا وافاهم ابن بويه لم يثبتوا له لمّا لقيهم ، وانهزموا إلى كركان « 7 » ، وجاءهم ياقوت في جميع أصحابه إلى هذا الموضع ، وتقدّم أبو طالب إلى وكلائه بالنّوبندجان بخدمة ابن بويه ، والقيام بما يحتاج إليه ،
--> [ 1 ] أن . ( 1 ) وتسلمها . U ( 2 ) . U . mO ( 3 ) . فلم يفعل و . dda . B ( 4 ) . به . P . C ( 5 ) . هابه . B ( 6 ) . اثنتين . P . C ( 7 ) . كرجان . B